الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣ومن توانى في التوبة حتى نسي ذنبه، وكان يلزمه في ذلك الذنب حق لله يجب عليه قضاؤه أو حق للعباد ثم تاب واستغفر الله في الجملة فذلك غير معذور.
ومن وعد معروفاً ثم أخلف وهو يجده فهو منافق، ومن لم يتب من الذنوب فقد أصر.
ومن شهر بزور ونزع بشهادته مال فلا توب له حتى يغرم ذلك المال أو مثله لأ÷له، ومن كذب في حديث فهو منافق، وعليه منه التوبة.
ومن حلف على مال وهويعلم أنه كاذب أو يحلف على شيء حتىيناله فلا توبة له حتى يرد المال أو مثله لأهله، ومن ائتمن بأمانة فخانهافهو منافق حتى يرد الأمانة إلى أهلها.
ومن أصر على ذنب وهو يذكره لم يقبل الله منه صوماً ولا صلاة ولا حجا، والمصر على المحقرة أعظم ذنبا منالتائب من الكبائر.
ومن لم يتب من الذنوب فقد أصر، والمصرون هم أهل النار، والتائبون هم أهل الجنة، وإذا عذب الله قوما على شيء عذب من هو أعظم جراما منه، وإن لم يأت فيه بوعيد.
وقيل من عمل شيئا من الكبائر ولم يعلم أن ذلك حرام ومات علهي عذبه الله به ولا عذر له وهو هالك.
وعن أبي معاوية رحمه الله في رجل على دين عيسى عليه السلام، فدعا رجلاً