الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤إلى دينه ولم يكن المستجيب على دين ولم تبلغهما دعوة النبي ص، فقول، إن الداعي مسلم والمستجيب كافر، وقال أبو عبيدة: الداعي مسلم والمستجيب مسلم.
وسأل أبو زايد أبا عبدالله عن الوسوسة التي تعارص المسلم عن المعاصي التي لا يرضى بها ولا يفعلها.
قال: قال بعض الصاحابة يا رسول الله، إن الشيطان لعنه الله قد يوسوس لنا بشيء حتى يبلغ بنا الكفر في ذات الله، فقال النبي ص ذلك محض الإيمان، وقيل من أعجبه ما مدح به فهو آثم.
وقيل: قائل المدح كما مدح نفسه، ومن تكلم بكلمة وقبلت منه وفرح بذلك فهو منافق، وإن فرح بقبول الحق فلا بأس عليه.
فصل
قال محمد بن روح رحمه اله: في الإسلام فضائل لا يكون التارك لها هالكاً إلا من يخطئ من فعلها أو يستخف بفعلها وثوابها، كما أ، في الذنوب صغائر لا يكون الراكب لها هالكا إلا بالإصرار علهيا.
ومن أحب أن تشيع الفاحشة في المؤمنين فهو منافق حتى يتوب، ومن عرف بالكذب وخلف الوعد بغير عذر سقطت ولايته إلا أنيتوب من ذلك وما كرهه المسلمون فليس لأحدأني قول إنه حلال.