الجزء العشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ١١ثم من بعدهم: ذوو الأرحام؛ فال الله تعالى: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ)
فذوو السهام، مقدمون على جميع الورثة، وما فضل من ذوي السهام، فهو لأقرب العصبات للموروث نسبا، ما لم يحل بينه وبين الموروث، أحد من الإناث.
ولا يرث أحد، من الأرحام، مع أحد من ذوي السهام، ولا من العصبات، إلا مع الزوج والزوجة. فلذوي الأرحام، ما فضل من بعد فرض الزوجين.
وسنبين كل شيء في موضعه إن شاء الله. ولا يرث مسلم كافرا، مات على كفره، ولا الكافر مسلما، إلا أن يسلم الكافر، قبل قسم مال من يرثه، إلا الزوجين، فإنهما لا يرث بعضهما بعضا، إذا مات أحدهما، على غير ملة الحي منهما، فإنهما لا يدخلان في الميراث، ولو أسلم الحي منهما، قبل قسم مال الميت منهما.
ولا يرث القاتل، ممن قتله، كان القتل خطأ، أو عمدا ـ في قول أصحابنا. وأما ملل أهل الشرك، فيرث بعضهم بعضا: من المجوس، واليهود، والنصارى، وغيرهم، من جميع أهل الشرك، كما قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) والله أعلم. وبه التوفيق. والحمد لله رب العالمين.