منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ١٧

في جميع المواريث ـ في قول أصحابنا ـ إلا مع الزوج والزوجة والأم فإنهم أعطوا الأم ثلث المال، مع الجد كاملا، وأعطوها مع الأب ـ ثلث ما يبقى من ميراث الزوج أو الزوجة.

فصل

وحجة أصحابنا في توريث الجد، دون الإخوة: قول الله تعالى: (آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا) فأجمعت الأمة بأسرها، لا خلاف بينهم في مقام ابن الابن، مقام الابن عند عدمه.

واختلفوا في مقام أبي الأب، مقام الأب، ولم يقمه بعض الفقهاء مقام الأب وقاسمه الإخوة.

وما صح فيه الإجماع، جاز أن يقاس عليه غيره ز وما وقع فيه الاختلاف فلا حجة لمن قاس عليه غيره ، واله تعالى قد سمى الجد أبا، كما حكى من قول نبيه يوسف ـ عليه السلام ـ (وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ) فسمى الله الجد أبا وكتابنا هذا شرطنا فيه الإيجاز دون الاحتجاج.

فصل

وفرض البنت المفردة: النصف، وللبنين فصاعدا: الثلثان. قال الله تعالى: (فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ)

فإن عدم بنات الصلب قام بنات الابن مقامهن، في جميع الأشياء.