منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٣١

القول الخامس

في ميراث ذوي الأرحام

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ).

قال أبو المؤثر ـ رحمه الله ـ: ذكر لنا أن رجلا أتى عمر بن الخطاب ـ رحمه الله ـ في خلافته، يسوق إبلا. فقال: يا أمير المؤمنين ـ إن أختي سافحت في الجاهلية. فولدت غاما، فأصابه سبي، فاشتريته، وإنه هلك، وترك هذه الإبل ولم يترك وارثا.

فقال له عمر بن الخطاب: إنما أنت خال، والخال كواحد من المسلمين فأمر بالإبل أن تجعل في إبل بيت مال المسلمين.

ثم إن الردل، انطلق إلى ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ فأخبره الخبر. فالنطل معه إلى عمر ـ رحمه الله ـ فقال له: لم يا أمير المؤمنين؟ ‍لم تورث هذا بالرحم ، والله تعالى يقول: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ)

فقال له عمر: أترى ذلك يا ابن مسعود؟

فقال له: نعم فأمر عمر بالإبل، فردت إلى الرجل.

وذكر لنا: أن ثابت بان الدحداح مات. ولم يترك وارثا، وكان له ابن أخت يقال له: أبو لبانة بن عبد المقتدر، فقل له النبي صلى الله عليه وسلم ،: يا بني العجلان. هل تعلمون له وارثا؟