منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٢

فقالوا: لا يا رسول الله. لا نعلم له وارثا. فدعا ابن أخته أبا لبانة، فسلم إليه ميراث خاله. وروي عن النبي (1) صلى الله عليه وسلم. أنه قال: الخال وارث من لا وارث له.

وروى أبو الحسن: أن عمر ـ رضي الله عنه ـ أعطى العمة الثلثين، والخالة الثلث، فأقام الخالة مقام الأم، وأقام العمة مقام الأب.

فصل

وذهب الفقهاء المتقدمون، في توريث ذوي الأرحام، على أصلين، منهم من ورثهم بالقرابة، على سبيل توريث العصبات ومنهم من ذهب إلى تنزيلهم وتوريثهم مواريث آبائهم.

وأصحابنا أخذوا بالأقرب إلى الصواب، والأشبه بالسنة والكتاب. واجتهدوا لله. ونصحوا. لعباده، فهداهم الله، لإصابة الحق والحمد لله. والأصلان قريب بعضهما، من بعض.

وأجمعوا على أن من انفرد، من ذوي الأرحام بالميراث، من ذكر أو أنثى، حاز جميع الميراث.

(1) أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وابن حبان. وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان. ولفظه: هن أبي أمامة بن سهل: كتب بني عمر إلى عبيدة ـ رضي الله عنه ـ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الله ورسوله مولى من لا مولى له. والخال وارث من لا وارث له.