الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦عملهاكتبتها له عشراً إلى سبعمائة، وعند الله أضعاف كثيرة، وإن لم يعملها كتبتها واحدة، وإذا هم عبدي بالسيئة فإن عملها كتبتها له واحدة، وإن لم يعملها لم أكتبها.
وقيل إن الأضعاف الكثيرة ألف ألف. ومن نوى ا، يعمل كبيرة ثم تاب ولم يتب عن تلك النية ولم يعملها فهو هالك، والإيمان قول وعمل ونية، والكفر قول وعمل ونية، والإيمان هو التصديق، والكفر هو التكذيب، وفي بعض القول إن العزم على الطاعة طاعة، العزم على لامعصية ليس معصية حتى يعملها، وقيل: يجوز ا، يقال إن الهل حال بين المؤمنين وبين الكفر لأنه أمرهم بالإيمان ونهاهم عن الكفر.
فصل
قيل إن رجلا مضى على متطبب وكان ذا فهم وهو يصف للناس الادوية، فقال له: ما دواء الذنوب؟ فأطرق المتطبب ساعة، ثم قال: خذ عروق الفقر وورق الصبر وأهليلنج التواض وإبليلنج الخشوع وضعه في هاون التوبة ثم اسحقه برشيح التقوى ثم عضه في طنجير العمل وصب علهي ماء الحياء، وأوقد عليه نار المحبةوحره ببساطة العظمة، حتى يرغى بزبد الكمة وضعه فيمنخل الفكر وصبه في جام الرضى وروحه بمراوح الحمد ثم انقله إلى قدح المناجاة، وامزجه بماء التوكل وحركه بملاعق الاستغفار وتمضمض بماءالورع ولا تعد إلى المعصية أبداً والله الموفق.