منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨

القول الحادث والعشرون

في تهذيب النفس وتقويمها على محجة الدين

قال الله تعالى: " الذين تتوفاها الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ". وقال تعالى: ط سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ". وقال تعالى: " ومساكن طيبة في جنات عدن ". فلما كانت الجنة طيبة فلا يسكنها إلا الطيب والذنوب خبائث، فلا يجتمع الخبيث والطيب، كما قال الله تعالى: " لا يستوي الخبي والطيب ".

فإن تخلص العبد من تبائعه وأشهد بما عجز من التخلص منه يوجد عدم من المال أوتعذر منقبل القبض عليه، وتاب من ذنوبه.

فينبغي له أن يحترز منثلاثة أوصاف، منالكبر، وحب المدح، والعز، ولاغني، ومنمثل الخداع والحيلة والحسد وسوء الظن، ومن حب الأكل والنكاح، لأن هذه الأوصلا مقاربة لأوصاف الجبابرة والملوك والفراعنة الشياطين والبهائم.

والعبد مطالب بأوصاف العبودية كالخوف والتواضع والذلة بمعنى ما قلناه، فإاذ اتصف العبد باوصاف العبودية وسلم منأوصاف الفراعية والشياطين والبهائم وتخلصم ن معايبهم صار إلىمقالب العبودية وسلم من أوصاف الفراعنة والشيطاني والبهائم وتخلص من معايبهم صار إلى مقامات القرب من الله تعالى، لأن العبد لا يكون مخلصا حتى يكون لا شريك فيهكما قال الهل تعالى:" قل إني أمرت أن أعبد

٩٠٥ / ٩٬٢٥١