منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

الله مخلصا له الدين. وقال: وعباد الرحمن الذينيمشون على الأرض هونا " إلىآخر وصفهم، وهم أهل العلم والحكر علمهم ما فيه رضاه واختارهم لنفسه.

فالمؤمن لا يتصف بمكان صفة الفراعنة والجبابرة المتكبرين، والفراعنة والجبابرة المتكبرون لايتصفون بصفاة العبودية بالذلة، والتواضع والخشوع وامتثال الأمر للمولي الرؤوف الرحيم، وبأخلاق الشياطين، وأخلاق المؤمنين، الذين غذا ذكر اللهوجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم، وطبائع البهائم أوصاف الروحانيين.

والطرق لهذا، أن يملك العبد نفسه، لأنه غذا لم يملكهاملكته، ومن أراد أن يقوى عليها أنصضفها بقطع أسباب هواها وحسب مواد شهواتها، وإلا قويتعليه وصرعته، فأول ملكتها أن يحاسها عند كل ساعة ن ويراعب مطلوبها في كل وقت، ويقف عند كل همة من خطراتها، فإنكانت الهمة في طاعة الله تعالىبادر في إمضائها قبل الفوت وسابق غليها قبل الموت، وإن كانت الهمة لغير الله تعالى أدبر بها وأعرض عنها، فإن البركة في العمر القصير أن يدرك به منالفوز ما فات أهل العمر الطويل بغفاتهم ن فيرفع له من العمل الصالح في سنة ما لا يرفع لغيره في عشرين سنة، فخطرة من ذكر الله تعالى بتسبيح أو تهليل أو تحميد أوتمجيد أو ثناء أوتفكير أفضل من أمثلا الجبال من اعمال الغافلين، وقال بعض العلماء: كل ليلة للعراف بمنزلة ليلة القدر.

ويروى عن علي بن أبي طالب أنه قال، كل يوم لا نعصي الله فيه فهولنا عيد، وكان الحسن إذا تلا هذه الآية " كلوا واشربوا شيئاً بما أسلفتم

٩٠٦ / ٩٬٢٥١