الجزء العشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ١٣٩القول الثامن عشر
في ميراث الغرقى والهدمى
وإذا مات متوارثين، في غرق، أو حريق، أو تحت هدم، أو زحام، أو طاعون، أو في بلد بعيد. أو بلدينز ولم يعرف المتقدم منهم من المتأخر.
فقيل: في ذلك ثلاثة وجوه:
الأولى: أن يعلم وقوع الموتين معا. ولا يعلم كيفية وقوع الموت. أهما معا أم علىلترتيب فلا يورث أحدهما من صاحبه شيئا. بل يجعل مال كل واحد منهما، للباقى من ورثته الموجودين؛ لأنها لا نتيقن استحقاق إرث واحد منها من صاحبه.
الوجه الثاني: أن يعلم موت أحدهما، قبل الآخر. ولم يعرف أيهما المتقدم، قبل صاحبه. وفي ذلك وجهان. والصحيح منهما المسروف: أن يكون القول في هذه المسألة، كالقول في المسألة التي قبلها.
والثاني: أنه يعطى كل وارث، ما يتيقن، أنه له، مع توريث الآخر. ويوقف من ميراث كل واحد منهما، ما يشكل فيه الآخر، حتى يتكشف الحال، أو يصطلحوا.
الوجه الثالث: أن يعلم الأول، ثم ينسى. فالصحيح المعروف: أنه يوقف ميراث المشكوك فيه، حتى ينكشف الحال، أو يصطلحوا؛ لأن العلم غير مأنوس منه.