الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨وكربا في البرزخ ومقاما في النار، قد قسم زاء لعامله في الدنيا، ثم أ×فى ذلك الجزاء من الخير والشر، وأظهر أعمالها للحكمة، وأبان لها طريقين يفضيان إلىدارين، حكمة من الله تعالى، ثم قدم الأمر والنهي ىأخر المثوبات من النوعين إحكاما منه للأفعالواستسعاء للعبيد في الأعمال ابتلاء منه لتجزي كل نفس بما تسعى، فإنه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، فله الحجة البالغة والقدرة النافذة في كذل شيء ليس كمثله شيء.
وقيل: أظهر الله الخلق في العدمك فأوجهدم إياهم اقتدارا منه، ثم أظهر لهم أعمالهم اختبارا منه وابتلاءا فاختار كل عبد منهم علماء بعينه، ثم طوى الأعمال فطوافهم في الغيب، فلما أظهرهم الآ، في الوجود وحجبهم بالعقول، أجرى علىكل عبد منهم اختياره لنفسه فبذلك وقعت الحجة عليهم إذاكشف لهم غدا ما حجبه عنهم اليوم.
فصل
روى عن كعب الأ؛ بار، أنه قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: لو لقيت الله تعالى بعمل سبعين نبيا لخشيست أنك لا تنجو من هول يوم القيامة. ولو أن عبدا كان يجر على وجهه من أول الدنيا إلى قيامة الساعة في طاعة الله تعالى وعبادته لاحتقر يوم القيامة لما يرى من الزلازل والأهوال.
وفي الحديث: معالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف وإن أمل شعرة من الميت لو على جميع الخلائق لماتوا، وإن بين الموت ودخول الجنة مائة