الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩ألف هول ن كل هول منها يزيد على ألم الموت مائة ألف ضعف، لا ينجو العبد منكل هول منهاإلا برحمة الله، فيحتاج العبد إلىمائة ألف رحمة تنجيه منتلك الأ÷وال، يكون ذلك العدد، من الحرمة مقسومة على مائة ألف حسنة أعظمها من حسنات الدنيا التي أ؛ سن بها إليه تكون مكانا لظهور الرحمة الواحدة التي سبقت له بها النجاة، ثم قسطت في طرقات الأعمال لأن للصالحات ظروف الجزاء ولاحسنات أماكنالثواب، فيعطي ذلك ها هنا اليوم، وهو العطاء الأول بحسن توفيقه ولطف عنايته، ويعطي الجزاء هنا لك غدا بفضل رحمته وتمام نعمته.
وقال الله تعالى: " هل جزاء الإحسان إلا الإحسان "، أي جزاء أنعم الله عليه بالإسلام دخول الجنة، والجنة جزاء الصالحات، ومن حرم التوحيد في الدنيا حرم الجنة في الآخرة، ومن منع الإسلام اليوم لم يغفر له، كما قال تعالى: " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك ". وقال: " ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ". وقال: " إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم ". وفسروا قوله تعالى: " هو أهل التقوى وأهل المغفرة "، أي هو أهل أن يعطي التقوى، ومن أعطاه التقوى هو أ÷ل أن يعطيه المغفرة، كما قال الله تعالى: "وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أ؛ ق بها وأهلها ". وقيل: سئل رسول الله ص عنالإ؛ سان فقال: "هو أن تعبد الله تعالى كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك "، فهذا أول المراقبة.