الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠فصل
قيل: إن العبد تنشر له سنينة في الآ×رة شهورا، وتبسط شهوره أياما، وتفرش أيامه ساعات، وتكشف ساعاته أنفاسا، ثم يسأل عن كل شيء، وينشر له بكل فعلة فعلها وإن سغفرة ثلاثة دواوين، الديوان الأول لم فعلت، وهذا مكان الابتلاء بالكلام، فإنسلم له نشر له الديوانلاثاني، وهو كيف فعلت، وهذا موضع المطالبة بصحة العمل، فإن صح له هذا نشر له الديوان الثالث. وهو، لمن فعلت، وهو مكان الطالبة بالإخلاص، فإن اعتل بكيف أو بلم أولمن خيف عليه إلا أن يتعطف الله عليه بحيث لا يحتسب فيستنقذه.
وقد قال الله تعالى وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها " أي أحضرناها وقال " فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ".
وقيل كان رسول الله ص إذا سئل عن شيء لم يوح إليه فيه يقول: ما عندي فيه إلا هذه الآية الجامعة الفائدة. " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرهومنيعمل مثقال ذرة شراً يره ".
وقيل من حسب أن يدخل الجنةيعمل فهو من، ومن حسب أنه يدخلها بلا عمل فهومتمن، المعنى أنه ينبغي أن يعمل ما عليه ولا ينظر إليه يتوكل في