منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ١٦٧

القول الواحد والعشرون

في ميراث المجوس وأهل الشرك

قال أبو المؤثر – رحمه الله – جاء عن النبي صلي الله عليه وسلم (1): لا يتوارث أهل ملتين. وأهل الشرك كلهم ملة واحدة. وأهل التوحيد كلهم أهل ملة. ولا يرث المسلم المشرك ولا المشرك المسلم.

وإذا مات ميت، من أهل ملل الشرك وله حميم، من ملة أخري، غير ملته.

فإن قسموا مواريثهم بأحكام علي قدر ما يتوارثون بدينهم ن لم يدخل المسلمون بينهم. وإن رفعوا أمرهم إلي المسلمين، حكموا بينهم، بحكم القرآن.

وورثوا اليهودي من المجوسي والنصراني. ويورثون اليهودي والنصراني من المجوسي إذا رفعوا عليهم إليهم، حكم عليهم المسلمون بحكم القرآن.

وقيل في مجوسي تزوج بأمة. فولدت منه بنتا فصارت ابنته وأخته لأمة فإذا هلك فقد ترك أمة وابنته. وهي أخته لأمة. فلا بنته النصف. ولأمة السدس وليس لأخته من امه شئ لأنها هي ابنته. وقد حجبت نفسها.

مجوسي زوج بأمه، فولدت ابنا وابنه؛ ثم هلك وترك أمه وأخوته لأمه. وهما ابناه فلأمه السدس، ولأبنه وابنته. للذكر مثل حظ الأنثين.

(1) - أخرج مسلم وأحمد وأبو داود والنسائي. وعند أبي داود: لا يرث الكافر مسلما ولا يرث الكافر المسلم. هذا هو المذهب المشهور.

وقال بعض: إن المسلم يرث الكافر علي جهة الغنيمة لماله لا العكس، ولحديث الإسلام يعلو ولا يعلو عليه – رواه أبو داود. وهو قول مروي عن معاذ بن جبل ومعاوية وسعيد بن المسي. وبه أحمد بن محمد من قدامي أشياخ الاباضية المغاربة.