منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ١٨٧

القول الرابع والعشرون

في ميراث مولي (1) النعمة

ومما أجمع عليه أهل العراق وأهل الشام وأهل الحجاز: انهم يورثون مولي النعمة ومولاة النعمة، إذا لم يكن أحد من العصبة ولا أحد لهم سهم ولا أرحام فإنهم يقيمون مقام العصبة. ولم يختلفوا في ذلك. وقالوا: ما علمنا أن أحدا من الصحابة، ولا من التابعين، اختلفوا في ذلك.

وقال أبو المؤثر – رحمة الله – مولي النعمة لا ميراث له لأن رسول الله صلي اله عليه وسلم لم يورث مولي النعمة ولا علمنا أنه ورث بالولاء. وبلغنا أن أبن عمر هلك، وترك هذا المال وأرادت أن تسليه إلي ابن عمر. فقال ابن عمر: لو كان لي لأخذته. فلم يقبضة، ولم يورث بالولاء.

وذكر أن مولي لرسول الله صلي الله عليه وسلم سقط من غدر (2) نخلة ومات. فدعا رسول الله صلي الله عليه وسلم من حضر من أرض ذلك المولي. فسلم إليهم. ولم يرثه رسول الله صلي الله عليه وسلم بالولاء.

وذكر لنا عن جابر بن زيد – رحمة الله – يرفعه عن علي بن أبي طالب: ان امرأة هلكت، ولم تخلف إلا زوجا. فقضى له بميراثها كله.

(1) وهو المعتق – بكسر التاء. قال في شرح النيل: ولو بتدبير، أو كتابة، أو ملك محرم أو غير ذلك.

(2) في رواية: عذق.