الجزء العشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ١٩٠الصلاة والغبن من الربح، ففي الاستحسان أنه لا يرثه، إذا كان متعمدا لقتله، وأما في القياس، فانه يرثه.
وأما إذا قتله خطا، فانه يرثه.
وفي حفظ الفضل بن الحواري، ووائل بن أيوب، ومحبوب ـ في صبي، قتل وارثه، أنه لا يرثه؛ لان السنة قد مضت: أنه لا يرث قاتل، ممن قتله بخطا، أو عمد.
ولا يدخل القاتل، في وصيه الاقربين، لان الميراث، إذا بطل بالقتل. فالوصية أحق أن تبطل به. وإن كان أوصي له، بوصية مفردة مخصوصة، أو في جملة قريبة. فوصيته بالقتل، علي كل حال.
وأما إذا جرحة، ثم أوصي له بوصية من ماله، بعد أهن جرحة، ثم مات. فهذه وصيه جائزة له.
وسئل أبو سعيد: هل بين القاتل الذي يلزمه القود، والذي تلزمه الدية، فرق في الميراث؟
قال: قد قيل: لا يرث قاتل، ممن قتله خطا، أو عمدا.
وبعض ذهب: أن قاتل الخطا لا يرحم الميراث؛ لانه لم يرد إثبات الميراث لنفسه بفعله. والأول أحب إ‘لي.
وأن شهد رجلان، علي رجل يرثانه، بقتل عمد، فقتل المشهود عليه بشهادتهما، ثم رجع عن شهادتهما. فان قالا: تعمدنا عليه بالشهادة زورا، فانهما لا يرثانه. فان قالا: شبه لنا، او ظننا أنه هو القاتل. ثم تبين لنا بعد، أنه غيره. ولم نتعمد بالشهادة زورا، فيخرج في ذلك معني الاختلاف.