الجزء العشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ١٩٩لا عدة عليها ولا ميراث ولا تزويج لها حتى تبلغ، فإذا بلغت، فإن رضيت بالتزويج، الذي كان لها. وأرادت ورثته يمينها، كان لهم عليها يمين بالله: أنه لو كان زوجها فلان حيا لرضيته زوجا، ثم كحان لها الصداق كاملا والميراث وكان عليها حينئذ عدة المتوفي عنها زوجها، فإن جهلوا ذلك، واعتدت عدة المتوفي عنها زوجها أو لم تعتد، فتزوجت. فتزويجها أيضا، موقوف إلى بلوغها.
فإن بلغت كان لها الخيار في الزوجين، فإن رضيت بالأول، كان لها منه الميراث والصداق بعد اليمين، إن طلب الورثة اليمين إليها، على ذلك.
وإن رضيت بالمزوج الآخر، قبل الزوج الأول، ينفسخ عنها نكاح الزوج الأول. ولا ميراث لها منه، ولها الصداق، إن كان قد وطئها، وجاز بها، وأيضا لها الصداق بالوطء. وكان لها من الآخر الصداق والميراث. وكان زوجها.
وإن رضيت يهما جميعا في وقت واحد، انفسخ عنها أحكام التزويج الآخر. نكاح الاول لأنه أول عقدة، فكان لها منه الصداق، والميراث، والعدة منه. وإنما تلزمه العدة، بعد بلوغها، ورضاها بالتزويج، ومتى علم الزوج الآخر، برأي المسلمين. ورفع ذلك إلى المسلمين، أمر الاعتزال عنها، وتوقيفها، إلى بلوغها. ولا يقرب إليها، إن كان حيا. وهذا لا يكون من جاهل، أو عالم بتأويل الآثار.