منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٠١

القول الثامن والعشرون

في ميراث المطلق والمطلقة

وقيل في رجل تزوج بامرأتين. جاز بأحدهما، ولم يجز بالأخرى. فطاق إحداهما في صحته ثم مات ولم يعرف أيهما طلق.

فقال أبو عبد الله: أرى للتي دخل بها الصداق كاملا، لأنها تستحق الصداق كانتا هي المطلقة، أو لم تكن. والميراث بينهما نصفان. وعلى كل واحدة منهما، عدة المتوفي عنها زوجها: أربعة أشهر وعشرة أيام، ولو حاضت المد خول بها، في الأربعة الأشهر والعشر، ثلاث حيض.

فإن لم تحض ثلاث حيض. فأما التي يدخل بها فليس عليها إلا أربعة أشهر وعشر. ولا أرى لها نصف الصداق. ويستحلفان جميعا. كل واحدة منهما، يمينا بالله: ما تعلم انه طلقها.

وفي رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها، ومن غبر أن يسمي لها مهرا، ومات. فلا صداق لها، ولا ميراث. ولا عدة عليها.

وقال أبو عبد الله: ويمتعها، إلا أن يكون طلقها، في مرض.

فإذا حبست نفسها عن التزويج، بقدر عدة المطلقة. فلها الميراث. ولا مهر لها ولا متعة.

وإن سمي لها الصداق. وطلقها، قبل أن يدخل بها، فلها نصف الصداق. وإن كان قد دخل بها. فلها الصداق كاملا.