منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٠٥

وأما أن تكون الثلاث، هن من زوجاته. والأنتان نكاحها باطل، لا محالة. والله أعلم.

وقل أبو سعيد ـ رحمة الله ـ إذا ادعت المرأة على زوجها، أنه طلقها ثلاثا.

والزوج ينكر ذلك، إلي أن مات. وهو على إنكاره. فلما مات، رجعت المرأة، من دعواها للطلاق، من زوجها. نقد قيل في هذا باختلاف.

قول: إن ذلك دعوى منها. ولا يقل دعواها على الزوج. ولها الميراث، إذا رجعت عن دعواها.

وقول: إن كانت المرأة، في حال ادعائها الطلاق، معتزلة عن الزوج، غير ساكنه له، إلى أن مات الزوج. ثم رجعت عن دعواها، لم يثبت على الورثة رجعوعها. ولم يكن لها ميراث، في مال الزوج.

وقول: إن كانت في حال دعواها على الزوج الطلاق، ساكنه معه. وتساشره وتدعي عليه ذلك وهو يفكر دعواها، إلي أن مات، إن لها الميراث.

وقول: هي مدعية، كانت معتزلة عن الزوج، أو غير معتزلة. ولا يقبل قولها ولها الميراث، إذا رجعت إلي قوله، ولو بعد الموت. وكما لم يكن قولها ودعواها ثابتا على غيرها. فكذلك لا يثبت علها، إذا رجعت عنه. والله أعلم.

قال أبو المؤثرـ رحمة الله ـ: إذا كانت ادعت ثلاث فطيقت، أو ادعت أنها بانت منه بحرمة. رسمت الحرمة. ما هي مثل الوطء في الحيض، أو الدير، متعمدا لذلك. واعتزلت عنه. وأنكر هو ذلك، فلا ميراث لها.