منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٠٨

قال الربيع وغيره: لا يستقيم أن ترث المرأة زوجين. ومتى ثبت الآخر بالحكم، بطل تزويج الأول، لأنه يقع لغير الولد.

وما قيد أبو محمد: عبد الله بن محمد بن زمام ـ في رجل، اصطلح هو وزوجته، على شئ من صداقها. وأبرأته من جملته، في صحته، على أن يبرئ لها نفسها، وتبرئه من جميع حقها، الذي اصطلحا عليه. وأبرأته، وأبرأ لها. وانقطع الذي بينهما. ثم إن المرأة ماتت، في عدتها. وطلب الزوج ميراثه منها، فإن هذا خلع. ولا ميراث بينهما، لأنه المرأة أملك بنفسها.

ولو كان صداقها ألف درهم، فأبرأت زوجها، من درهم واحد. وأبرأ لها نفسها، لكان هذا خلعا. ولا ميراث بينهما. والله أعلم بالصواب.

وعن الشيخ أبي القاسم سعيد بن أحمد بن محمد صالح في المرأة، أبرأت زوجها. وماتت في علتها. وكذلك إذا مات هو. فإن كان في صحتهما، فإنهما لا يتوارثان.

وإن كانت البراءة عقد موت أحدهما، فقد جاء فيه الاختلاف. بالرأي، لا بالدين.

فقال قوم: هو خلع، ولا يتوارثان.

وقال قول: لا يقع خلع. وهما يتوارثان، لأن برأتها لا تثبت في مرضها.

وقال قوم: إن كانت هي المريضة. فذلك المختلف فيه.

وقال قوم: لا يبرأ من الحق، لأنها أبرأته

وقال قوم: لا يبرأ من الحق، يرث، لأن ذلك فعله واختياره.