الجزء العشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ٢١٠فصل
ومن طلق امرأته. فحاضت ثلاث حيض، ثم مات، قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة، فإنها ترثه، إذا كان الطلاق رجعيا. إلا أن تكون طهرت طهرا بينا، حتى جاوزت وقت صلاة، فإنها لا تدرك الميراث منه.
ومن طلق امرأته واحدة، أو اثنين، ثم ماتت. وطلب ميراثه من مالها. واحتج أن عنها لم تفض، حتى ماتت. وهي ممن تعقد بالحيض، فإن له منها الميراث، ولو خلا سنة، أو أكثر، أو أقل، إذا لم يصح بشاهدي عدل: أنها قد انقضت عدتها منه.
والذي له زوجتان. وطلق إحداهما واحدة. ولم يعرف آيتهما التي طلق. وقد كان دخل بواحدة منهما، ولم يدخل بالأخرى. فمات في السدة، ولم تعلم المطلقة.
فأما التي دخل بها، فلها صداقها تاما.
وأما التي لم يدخل بها، فلما أيضا صداقها تاما؛ حيث لم يصح أنه طلقها.
وأما الميراث، فيكون بينهما، مع يمين كل واحدة منهما: أنها ما تعلم، أنها هي التي طلقها.
وأن كان إنما طلق تطليقة واحدة. فليس على التي دخل بها يمين؛ لأنها ترثه ـ على كل حال ـ إذا مات وهي في العدة.
وإن كان طلق ثلاثاً، حلفت كل واحدة للأخرى. والميراث بينهما. وأبيهما لم تخلف، فالميراث للأخرى.