منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠

فليس من علم من صفات الله تعالى قودرته وإيمانه مائة ألف معنى، ثم شهدها كلها من قرب عن كشف مثل من علم منهاعشرة معا ثم شهدها من بعد عن حجاب، وهم مؤمنان معا، فيكون بين إيمانهما في القرب والعلو على الزيادة والنقصان كما بين العشرة إلىمائة ألف، فيكون إيمان قلب المسلم معشار عشر عشر إيمان قلب الموقن، والمعشار هوعشر العشرة، منالعشرة جزء من مائة جزء، ويكون إيمان قلب المؤمن فيما بين ذلك من الزيادة إلى العشرة والنقصان، من ألف على قدر قسمه، وقد شهد النبي ص بالمزيد، وقال ليس الخبر كالمعاينة.

وقال ابي بن كعب في قوله تعالى: " كمشكاة فيها مصباح ط فقلب المؤمنهو المشكاة، المصباح نوره وعلمه، ثم قال في قلب المنافق: " أو كظلمات في بحر لجي "، فقلبه ظلمة، وعلمه ظلمة، ويتقلب في ظلمة، وقال زيد بن أسلم في قوله تعالى:" في لوح محفوظ " أنه قلب المؤمن.

ويوجد في بعض الأخبار أن الله تعالى يقول: لم تسعني سمائي ولا أرضي، ووسعني قلب عبدي المؤمن. وفي الحديث: " قيل: يا رسول الهل من خير الناس؟ فقال: كل مؤمن مجموم القلب "، وهو النقي الذي ال غش فيه ولا بغي ولا ظل ولا حسد، وفسر قوله تعالى: " إلا من أتىلله بقلب سليم "، أي سليم من الشرك والنفاق.

٩٢٧ / ٩٬٢٥١