الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢" ويرزقه من حيث لا يحتسب "، يعلمه علما بغير تعليم، ويفطنه بغير تجربة.
وقال تعالى:" والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا "، قيل: الذينيعملون بما يعملون، فيقوقفهم ويهديهم إلى ما لا يعلمون حتى يكونوا علماء حكماء.
دوقال حذيفة بن اليماني: أنتم اليوم في زماني من ترك عشر ما يعلم هلك، وسيأتي بعدكم زمان من عمل بعشر ما يعلم نجا.
وقيل: إذا ازداد العبد اجتهادا فيالعبادة ازداد القلب قوة ونشاطاً، وإن مل العبد وفتر ضعف القلب ووهن.
فصل
وقيل: كل عمل وإن قل لابد فيه من ثلاثة معاً: أولها التوفيق من الله تعالى، والاتفاق أ، يجمع بين الشيئين بالقوة الجامعة بينهما، والعقل، وهو فهم الأشياء والعلم بها، والصبر، وهو إظهار الرضا بما يكون من قضاء الله وقدره بغير جزع منهولا سخط فيه. قال الله تعالى: " وما توفيقي إلا بالله ". وقال: " إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب "، أي عقل. وقال " واصبر وما صبرك إلا بالله ".
ويرى أن النبي ص كان يقول في دعائه: " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. قالوا: أو تخاف يا روسل الله؟ قال: ومن يؤمنني وهو إن شاء