منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

أن يقيمه أقامه، وإن شاء أن يزيغه أزاغه ". وقال: " مثل القلب مثل العصفور يتقلب في كل ساعة ".

وفي خبر آخر: " مثل القلب في تقلبه مثل القدر إذا استجمعت غلياناً ".

وفي خبر: " مثل القلب كمثل رشية في فلاة يقلبها الريح ظهراً وبطنا "، فالقلب مكان التقليب مبا فيه من خزائن الغيب، كالليل والنهار، مكان الا؛ كام بالتصريف من اختلاف الأزمات في الأوقات.

وقال الله تعالى: " واعلموا ا، الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون "، قال ابن عباس رحمه الله: يحول بين المؤمن والكفر، وبين الكافر والإيمان ".

وقيل يحول بين المؤمن وسوء الخاتمة، وبين الكافر وحسن الخاتمة، وقيل بين المؤمن وعمل الكبائر التي يهلك بها العبد، وبني المنافق والتوفيق بعمل الطاعة التي ينجوب ها، وهذا تخويف للمؤمنين لتحقيق الوعيد، وكذلك الكون بأسره عند الموجودين عند القدرة بالتقليب كمثل ريشة في فلاة في يوم عاصف، تقلبها لاقدرة على مشية القادر، وليس فيالقدر ترتيب ولا مسافة ولا بعد ولا تحتاج إلىمكان ولا زمان فما ظهر وثبت للعيون بمكان وزمان فلأجل الحكمة والصنيع،

٩٣٠ / ٩٬٢٥١