الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦والخاطر هو خطرو العدو على القلب الوسوسة بتزيين الهمة، ويملي للعبدويرجيه ويفسخ له في أملهويمنيه التوبة حتىتهون عليه المعصية، ويعده من بعده المغفرة حتى يجترئ على الخطيئة والغرور، وهو يريد به الهلاك والثبور كما قال الله تعالى " يعدهم ويمنيهموما بعدهم الشيطان إلا غرورا ".
وهذا كله تصديق ظن العدو، والعدو اتباع العبد له بالهوىعنمقام العبد وكشف علم الله تعالى بإظهار الحكم، وإنفاذ المشيئة، وهو الابتداء بالأسباب، فصار العدو سببا كقوله تعالى " ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقاًمن المؤمنين ". قم أحكي بعد ذلك بسابق علمه فقال " وما كان له عليهم من سلطان ". ويحول الله وقوته وقهره ومشيئته إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك، أي ليعلم العلم الذي يجازي عليه بالثواب والعقاب، فعلمه قد سبق المعلومات وجعل أفعال العباد الظاهرة كشفا وإظهارا لإرادته الباطنة، وقال رسول الهل ص، سبق العلم وجف القلب وقضى القضاء وتم القدرة بالسعادة من الهل تعالى لأهل طاعته والشقاء لأهل معصيته.