منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠

فالغيب علمه، والشهادة معلومة، فكيف يخالف المعلوم العلم، وهوأجراه، والإرادة أنفدتالعلم في معلومات الخلق، وهذا فرض التوحيد فخرجت النوافل عن الأمر، والمعاصي عن المحبة، ولم تخرج العصية عن مشيئة الله.

وقال قال الله تعالى: " وكل صغير وكبير مستطر ". وقال رسول الله ص: " كل شيء بقدر حتى العجز والكيس ".

وفي تفسير ذلك عن رسول الله ص: لا حول عن معصية الله إلا بعصمة من الله، ولا قوة علىطاعة الله إلا بعون من الله.

فصل

واعلمأيها العبد الطالب لرضا الله تعالى، أن الشيطان لعنه الله تعالى لا يرضى منك بغير هلاكك ودخولك النار معه، فلا مطمع فيه بمصالحة، ولا وجه للأمن فيه ولا للغفلة عنه.

قال تعالى: " ألم أعهد إليكم يا بني أدم أن لا تعبدو الشيطان إنه لكم عدو مبين ".

وقال: " إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً ".

وهذا غاية التحذير منه، لانه مجبول على العداوة، منتصب للمحاربة، ليله ونههاره، يرمي بسهامة فلا تمكن الغفلة عنه ولو كنت في عبادة الله تعالى، فإن ذلكما يغيظ الشيطان ويكثر معارضته فيه، لأنه بضد مراده منك، ويريد أن يفسد عليك شأنك ويهلكك، وهو يسعى في هلاك

٩٣٧ / ٩٬٢٥١