الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤قال الله تعالى: " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ". فالذنوب تؤدي إلى قسوة القلب، فالخاطر أولا، ثم القسوة والرين، وإن كان الخاطر مبتدأ لا عيب ذنب فهو من الشيطان.
وقيل: إن خاطر الخير يكون من قبل الله عز وجل يكون قويا مصمما، وإن كان مترددا فهو من الملك، غذ هو بمنزلة ناصح يدخل معك في كل وجه ويعرض عليك كل نصح رجاء إجابتك ورغبتك في الخير، وإن كان عقيب اجتهاد من العبد وطاعة فهو منالله سبحانه وتعالى. قال الهل تعالى: " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا والذين اهتدوا زادهم هدى ". وإن كان مبتدأ فهو من الملك في الأغلب، وإن كان في الأصول والأعمال الباطنة فهو منالله تعالى، وإن كان في الفروع والأعمال الظاهرة فهو من الملك في الأكثر، إذ الملك لا سبيل له إلىمعرفةباطن العبد في قول أكثر العلماء.
وأما خارط الخير الذي كيون منق بل الشيطان استدراجاً إلىشرهو الذي يخطر في القلب مع نشاط وعجلة وأمن، لا مع خشية وتأن وبصيرة.
فعلى العبد ان يتجنب ذلك، وإن كان بضد فهو من الله تعالى، أوالملك الملهم، وأما مخادعة الشيطان، لعنه اله، ومكائده مع ابن آدم في فعل الطاعة من وجوه، وهو أ، ينهي عن الطاعة فإن عصم الله منه عبده، قال لابد لي من التزود من الدنيا الفانية إلى الآخرة الباقية، ثم يأمره بالتسويف فإن عصم الله عبده قال ن ليس أجلي بيدي فأؤخر التوبة والعمل الصالح إلى غد، ولعلي أموت قبل غد، ثم يأمره بالعجلة، فيقول له عجل لتفرغ لكذا وكذا، فإن عصمه