الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥الله عز وجل قال، قليل العمل مع التمام خير من كثير من النقصان، ثم يأمره باتمم العمل مراءاة للناس، فإن عصمه الله تعالى بأن قال ما الذي يفيدن من مراءاة الناس فلا يكفيني علما لله بي دون خلقه، ثم يريد أ، يوقعه في العجب. فيقول: ما أكثر عبادتك وما أشد كيسك للعبادة، فإن عصمة الله تعالى، فأن قال: المنة للهتعالى في ذلك دوني، وهو الذي تفضل علىبتوفيقه وجعل لعملي قيمة بفضله ولولا فضله فماذا كان قمية هذا العم في جنب نعم اله تعالى على وفي جنب معصيتي له، ثم يأتي ويقول له اجتهد في اسر فإنالله تعالى سيظهرهعليك ويلبس كل عامل عمله، وذلك ضرب من الرياء، فإن عصمه الله تعالى قال له يا ملعون إلى الآن تأتيني من وجه إفسادعملي، والآن تأتيني منوجه إخلاصه لتفسده علي، إنما أنا عبدالله تعال وهو سيدي، إن شاء أظهره، وإن شاء أخفاه، وإن شاء جعلني خطيرا وإن شاء جعلني حقيراً وذلك غليه، ثم يأتيه من وجه آخر فيقول له لا حاجةلك إلىهذا العمل لأنك إن خلقت سعيدا لم يضرك ترك العمل، وإن خلقت شقيا لم ينفعك فعله، فإن عصمه الله، قوال له إنما أنت عبد، على العدب امتثال الأمر بالعبودة والله يحكم بما يشاء ويفعل ما يريد. ولأني كنت سعيداً احتجت إلى ربي لزايدة الثواب، وإن كنت شقيا فأنا محتاج إليه لكيلا ألوم نفسي على أن الله لا يعاقبني علىلطاعة بكل حال ولا يضرني. علىأني إن دجخلت النار
وأنا مطيع أ؛ ب إلي من أن أدخلها وأنا عاص، فكيف ووعده حق وقوله صدق، ووقد وعد على الطاعة بالثواب، فمن لقى الله تعالى على الإيمان والطاعة لن يدخل النار أبداً. قال الله تعالى حاكيا عن أهل طاعته: " الحمد لله الذي صدقنا وعده ". فافهم هذا.