الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠وسئل رسول الله ص فقيل له: ما أ: ثر ما يخاف منه العبد علىنفسه، فأخذ رسول الله ص بلسان نفسه ثم قال: هذا. ولنفس تحمل مؤونة الصوم فيالحر الشديد، ولا يحتمل وترك كلمة يقولها العدب فيما لا يعنيه ونطق اللسانيؤثر في أعشاء الإنسانبالتوفيق والخذلان.
وقيل: من كثر كلامه كثر سقطه، وقيل، إن الغيبة تأ: ل الحسنات كما تأكل كل النار الحطب، وفي ترك النطق السلامة من آفات الدنيا وصيانة عن الذنوب لأنه ال يخلو من أ، يقول قولاً محظورا أو مباحاً، فإ كان محظوراً ففيه عذاب الله الذي لا طاقة للعبد به، وأما المباح ففيه شغل القلب وأذى للكرام الكاتبين بما لا خير فيه ولا فائدة.
وحق المرء أن يستحي منهما لأن الله يقول: " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيبعتيد ". والكلام بمنزلة المخاطبة لله تعالى فينبغي أ، يتنزل لكيون حسنا مقبولا عندهولأنه تعيد المئلاكة الملائكة علهييوم القيامة بين يدي الله تعالى على رؤوس الأشهاد ويقال له، لماذا قلت كذا وكذا، وقيل، إياك الفضول، فإن حسابه طويل والله أعلم وبه التوفيق.
***