منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠١

القول الثالث والعشرون

في صنوف أعمال القلب وتفريغ ذلك

وآفات القلب أرعبة أشياء الأمل، والعجلة، الكبر والحسد، فمن طول الأمل يكون ترك الطاعة والكسل فيها، ويقال من طال أمله ساء عمله، فالأمل قاطع عن كل خير، والطمع مانع من كل حق، والصبر صائر إلى كل ظفر، والنفس داعية إلىكل شر، منه ترك التوبة وتسويفها، ويقول سوف أتوب وفي الأيام سعة، والتوبة بين يدي وأنا قادر علهيا متى أدرتها، والصواب، والمبادرة للتوبة، لأنه ربما اغتال الحمام علىلإصرار واختطف الأجل قبل إصلاح العمل، ومن طول الأمل نشأ الحرص علىجمع المال والاشتغال بالدنيا عنالآ×رة فيقول أ×اف الفقر في الكبر ولعلي أضعف عن الاكتساب، ولا بد لي منشيء فائض أدخره الفقر في الكبر ولعلي أضعف عن الاكتساب، ولابد لي من شيء فاضل أدخره لمرض أوهرم أو فقر ونحو هذا مما يحرك القلب على الرغبة فيالدنيا والحرص عليها والمنع لما عندك فمن جاوز أجله أجله نصب في الدنيا.

ومن طول الأمل القسوة في القلب والنسيان للآخرة والفتور عنالعبارة ورقة القلب وصفوته بالجزع، وذكر الموت والقبروالحساب والعقاب وأهوال الآخرة. قال ا لله تعالى" فطال عليهم الأد قسمت قلوبهم ". فكم من مستقبل يوما لم يتسكمله، ومنتظر غدا لم يدركه ولو رأيتم الا<ل ومسيرة لأبغضتم الأمل

٩٤٨ / ٩٬٢٥١