الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢وغروره.
ويروى عالنبي ص أنهقال ما وضعت قدما فظننت أني أرفعها، ولا لقمت لقمة فظننت أني أسيغها حتى يدركنيالموت، والذي نفسي بيده إ ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين، فما الدنيا إلا نفس إلى نفس يصبر العبد نفسه فيه ويعانيها ساعة فساعة. فتزول عنه القسوة وتبدو له الرقة والصفوة، ويستقيم له أمر عبادته، ولك ذلك بفضل الله تعالى.
وأما لاغحسد فإنهيفسد الطاعات ويقول إلى المعاصي والشر ويورث الهم والغم في غير فائدة، ويعمى القلب عنفهم الحكم، ويخذل عن الطاعة، وأ/ا لعجلة فالعابد يقصد منزلة ف يالخير فيجتهد، فربما يستعجل في نيلها وليس ذلك بوقتها، وأما أن ييئس ويغتر فيترك الاجتهاد فيحرم تلك المنزلة، وإما أ، يغلو في الجهد إتعاب النفس فينقطع عن تلكالمنزلة فهو بني إفراط وتفريط، وكلاهما بسبب الاستعجال.
وقد قال رسول الله ص إن ديننا هذا متين فأوغل فيه برفق، فإن الممنبت لا أرضاقطع وال ظهرا أبقى.