منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣

وربما أكثر العبد من الدعاء لله تعالى فيحاجة فيستعجل الإجابة قبل وقتها فيفتر ويسألم ويترك الدعاء فيحرم حاجته ومقصوده.

ومن العجلة أ، يظلم الإنسان فيعجل بالدعاء على ظالمه، فيهلك مسلم بسببه قال الله تعالى:"ويدعو الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولاً " فمن لم يتأن في أموره ولم يقع منه توقف ونظر في الأمور فإنه يقع في الزلل في غالب الأحوال.

وأما لاكبر فمنه حرمان الحق، وعمى القلب عن معرفة آيات الله، وفهم أ؛ كامالله، قال الله تعالى: " سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ". وقال الله تعالى: " كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار ".

ويرى أن موسى عليه السلام قال: يارب من أبغض خلقك إليك؟ قال منتكبر قلبه، وغلظ لسانه، وضعفت عينه، وبخلت يداه، ألا وساء خلقه، وفي الكبر الخزي والنكال في الدنيا والآ×رة، والمتكبر لا يخرجه الله تعالى من الدنيا حتى يريه الهوان من أرذال أهله وخدمه، الحريص لا يخرجه الله تعالى من الدنيا حتى يحوجه إلىكسرة أو شربة ولا يجد مساغاً، والمختال لا يخرجه الله تعالى من الدنيا حتى يمرغه ببوله وقذره.

ومن تكبر بغير حق أورثه الله تعالى ذلابق وعذبه بالنار وفي الآخرة ويروى

٩٥٠ / ٩٬٢٥١