منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥

والمركب، والتكبر ضد ذلك، وتواضع الخاصة هوتعزيز النفس على قبول الحق فمن كان وضيعاً أو شريفا، والتكبر بضده والتذليل على التواضع أ، يذكر العبد مبتدأه ومنتهاه، وما هو فيه من الحال من ضروب الآفات، كما قال بعضهم لمن مر به مختالا: اولك نطقة مذرة وآخرك جيفة قذرة وأنت فيما نبيهما حامل العذرة، وحصن التواضع هو ذكر عقوبة الله تعالى.

وأما البطن فهو أكثر الأعضاءشغلا وأشدها إصلاحا وأكثرها منة، لأ، هالمنع والمعدن ومنه تهييج الأشياء في الأعضاء من قوة وضعف وعفة وجماع، فيجبا، يصان عن الحرام والشبهة والفضول، لأه قيل عن رسول الهل ص: كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به، ولا يصلح لخدمة المولى إلا كل طاهر مطهر، فآكل الحرام الشبهة محروم، وإن اتفق له فعل لخير فهو مردود.

كما روى عن ابن عباس أنه قال، لا يقبل الله صلاة امرئ في جوفه حرام، وأمالفضول من الحلال فإنه آفة العبادة لأنه في كثرة الأكل قسوة القلب وذهاب نوره وفيه تحريك الأعضاء وتهييجها، لأنه يقال، إذاجاع البطن شبعت لاأعضاء، وإذا شبع البطن شبعت الأعضاء تشتهي العين النظر، والأذن الاستماع واللسان التكلم، الفرج الشهوة، والرجل المشي، وإن كان جائعاً

٩٥٢ / ٩٬٢٥١