الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦فهذه الأعضاء الأعضاء كلها لا تطمع إلى شيء من هذا، ويقا لإن أفعال العبد وأقواله علىحسب طعامه وشرابه، إن دخل الحرام خرج والحرام. وإن دخل الفضول يخرج الفضول، وفي كثرة الأ: ل قلة الفهم والعلم.
ولابطنة تذهب الفطنة، وفيل يثل البدن عن العبادة وتذهب حلاوتاها، وفيه حطر الوقوع في الشبهة والحرام، لأن الحلال لا يأتيك إلا قوتها، والحرام يأتي جزافا، وفيه شغل القلب والبدن بتحصيله ومزاولته وأ: له وإفراغه والتخص منه وربما لم يسلم البدن منآفاته.
وزقيل سكرات الموت على قدر لذات الحياة، وفهي نقصان الثواب في الآ×رة، قال الله تعالى" أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا ".
وقيل في كثرة الأ: ل الحبس والحساب لأنه من الضول وترك الأدب وطلب الشهوات، والدنيا حلالها حساب وحرامها عقاب وزينتها إلى تباب.
فعلى العبد ا، يجتهد في اجتناب الحرام قطعا واجتناب الشبهة شرعاً ويقتصد من الحلا متاعاً ن وبلغة وعدة على عبادة اله تعالى. فالحرام المحض ما كان ملكا للغير، فال يجوز تناول شيء منه إلا بوجه حق من هبة أو شراء من ميراث أو صدقة أو عرف أو دلالة أو اضطرار علىنية الضمان بذلك لربه، وأما الشبهة فهو ما حاك في الصد أنه يشبه الحلال ويشبه الحرام فاشتبه أمره والتبس حاله، فالامتناع من الحرام واجب، ومن الشبهمستحقة، وأما لحلال فيأخذ منه بقدر ما يستعن به على أمر دينه وعبادة ربه إذ لابد من ذلك.