الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩يتهيأ من العبادة نصيب، ولو اجتهد العبد بكل الحيل لم يجد للعبادةل لة ولا حلالوة في الحلق.
وقيل أرعب خصال صار بها الأبدال أبدالاً وهي الجوع والصمت والعتزال عن الناس وسهر الليل، وفيهمن رقة القلب واستنارته، في دوام الشبع أكثر من سبعين خصلة مذمومة لأور الدنيا الدنيا والدين. وأما القلب فمثله كمثل أصل الشجرة وسائر الأعضاء، والإصان لا تستمد إلا من أصل الشجرة، تصلح إذا صلح الأصل وتفسد إذا فسد.
وقيل إنه كالملك إذا صلح ورعيته وإاذ فسد فسدت، فالاهتمام بإصلاحه أشد على أهل الاجتهاد من إصلاح غيره والله تعالى العاصم والموفق بفضله ورحمته إنه علىكل شيء قدير، وصلى الله علىر رسوله محمد النبي وآله وسلم.
فصل
وقد يعرض للعبد عن العبادة أربعة أشياء: اهتمامه بالرزق، وبمطالبة النفس له به، ثم الأخطار والمخافات وارتكابها، ثم القضاء وورود أنوع، ثم الشدائد والمصائب والجزع، فهذا مما يعرض للعبد عن العبادة، ونذكر إن شاء الله تعالى شيئا مما يعين على ذلك وبالله الإعانة والتوفيق.
وأما الرزق ومطالبة النفس به فيكفيه منه التوكل على الله تعالى والاعتمد عليه، وتفويض أمره عليه منف لم يتوكل على الهل تعالى اشتغل عن عبادة الله تعالى بسبب الحاجة إلى الرزق، إما بطلب وكسب للبدن، وإما ذكر وإرادة ووسوسة بالقلب.