الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١١ويروى عن الحسن أنه قال: لعن الله أقواما أقسم لهم ربهم فلم يصدقوه، وقالت الملائكة عند نزول هذه الآية: فورب السماء والأرض إنه لحق، هلكت بنود آدم، اغضبوا الرب تعالىحتى أقسم لهم على أرزاقهم، وأما حققة التوكل هو اطمئنانة القلب بموعود الله تعالى لقوله: " ومن يتوكل على الله فهوحسبه ". وهو أن يعلم يقينا أن ما قسم الله تعالى له لا يفوته، وإن حكمه لا يتبدل، وأن الله متكفل بما يقيم به العبد جسمه
ويروى أن النبي ص قال: لو توكلتم على الله تعالى حق توكله لزرقكم الله كما يرزق الطي تغدو خماسا تروح بطانا. والتوكل على الله تعالى فرض لازم على العبد في معنى الرزق.
وقيل في الرزق، إنه مضمون ومقسوم، وممولك وموعود، فالمضمون فهو كفاية الغذاء ومابه قوام الجسم، لأنه ه السيد، ونحن عبيده، وعلى لاسيد كفاية مؤنة عبيده، ولأنه هو الحكيم العليم وخلقنا محتاجين إلى الرزق وهو يعلم ذلك فوجب أ، يكفينا مؤنته، ولأ، ه خلق العباد لخدمته وطلب الرزق يشغلهم عنها فوجب أن يكفيهم مؤنة الطلب.
وأمال امقسوم فهو ما قسم الهل في اللوح المحفوظ، ما يأكله العبد ويشربه، وجميع مايناله من الدنيا بمقدار مقدر وقت موقت، لا يزيد ولا ينقس ولا يتقدم ولا يتأخر
ويروى عن النبي ص: أنه قال: الرزق مقسوم مفروغ منه ليس بتقوى تقي بزائد فيه ولا فجور فاجر بناقصه،. وأما المملوك فهو ما يملكه كل واحد من أموال