منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٢

الدنيا علىحب ما قدر الهل تعالى وقسم له أن يملكه، قال الله تعالى: " وأنفقوا مما رزقناكم ".

وأما الموعود فهو ما وعد الله تعالى للمتقين لقوله تعالى: "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ".

وحد التوكل هو انقطاع القلب إلى الله تعالى. والإياس عمادونه، وهو ان توطن قلبك على أن قوام نفسك وسد خلتك وكفايتك إنما هو من الله تعالى لا بأحد سواه، ولا بحطام من الدنيا، ولا بسبب من الأباب ن ،الله تعالى إن شاء سبب له مخلوقاً أو حطاماً، وإن شاء كفاه بدقتره دون الأسباب.

فمن كان على هذه الصفة، فهو متوكل على الله، ويكذر مع ذلك جلال الهل تعالى وكماله في عمله وقدرته وإتقان حكمته.

ولا يمكن طلب اقوت غذ هو من فعل الله تعالى للعبد كالحياة والموت فلازيادة في رزق العبد، ولا نقصان بطلب العدب له كالأجل.

وأما لاثواب والعقواب فهو معلق بفعل العبد، والله تعالى أمر العبد ونهاه فيؤجره على أداء أمره والانتهاء عن زجه، ويعاقبه على خلافه، فصار الثاب والعقاب حتما لازما، والرزق والأ<ل مقادار كائنا.

ولا بأس على المتوكل في حمله الزاد لنفسه في الأسفار وغيرها يكون قلبه واثقا بالله تعالى ووعده وضمانه، لا بالزاد، لأن الزاد تجري عليه الحوادث، والاقتداء بالنب ص لأنه كان يحمل الزاد في أسفاره، وكذلك أصحابه والسلف

٩٥٩ / ٩٬٢٥١