منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٣

الصالح وقلوبهم متعلقة بالله لا بالزاد في أكثر للواضع أف من تركه عند الأكثر من العلماء والبصراء.

وأما الأخطار والمخاوف فيكفي عنها تفويض الأمر إلى الله تعالى لأن الإنسانإذا حضرته أمور خطرة مهمة لا يدري صلاحها من فسادها فيكون مضطرب القلب، فإذا فوض أمره إلىلله تعالىعلم أنه لا يقع إلا في صلاح وخير، فيكون آمنا من الخطر مطمئن القلب، والأن الراحة في القلب غنيمة عظيمة، وإذا نظر العبد وفكر في الأمور وعواقبها وجدكم من شر في صورة خير، وكم من خير في حلية نفع، وكم من سم في هيئة شهد، فالجهال إاذ أخذ في الأمور باختياره فما أسرع أن يقع في الهلاك هو لا يشعر، فمن فوض الأ/ر إلى الله تعالى وسأهل أ، يختاره له ما فيه صلاحه لم يلق إل الخير والسداد.

قال الله تعالى حاكيا عن عبده " وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. فوقاه الله سيئات ما مكروه ". والتفويض هوترك ما فيه المخاطرة إلى الله تعالى ليختار لك ما يشاء وترك الطمع، وإرادة حفظ الله للعبد مصالحه فيما لا يأمن فيه الخطر، وضد التفويض الطمع، والطمع على جهين، فوجه منه جائز، وهو الرجاء فيما لا خطر فيه. قال الله تعالى " والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ". " إنا طمع أ، يغفر لنا ربنا خطايانا ". والطمع الذي هوغير جائز ما قال النبي ص إياكم والطمع فإنه فقر حاضر.

٩٦٠ / ٩٬٢٥١