منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٥

ذكر المنة منحيث أنه خير وفقه لذلك، والشر يجب فيه الرضاء بالقضاء والقاضي والمقضي، ومن حيث أنه مقضي لا من حيث أنه شر، وكونه مقضيا يرجع إلى القضاء والقاضي بالحققة، فافهم ذلك.

وأما الشدائد والمصائب كفايتها بالصبر للوصول إلىلعبادة وحصول المقصود منها، فإن أساس العبادة مبني على لاصبر واحتمال المشقات، ومن لم ييصبر لم يصل إلى شيء منها بالحقيقة، ل أن العبادةل ابدج لها من شداد ومحن ومصائب، إذ لا تتطلع النفس على العبادة، إلا بمقع الهوى ومخالفة النفس وذلك من أشد الأمور على الإنسان.

وينبغي له أن يجبر النفس على إدامة صالح الأعمال والصبر على المصائب النفس والأهل والقرابات والأصحاب. والمال، وإلا فيمنعه الجزع والتلهف عن التفرغ للعبادة فطالب الآخرة أشد بلاء ومحنة، ومن كان من الله أقرب فمصائبه في الدنيا أكثر وبلاؤه أشد.

ويرى أن النبي ص قال أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأولياء ثم الشهداء، فنم لم يصبر علهيا انقطع عن الوصول إلى مراده، وقد بني الله تعالى ذلك لعباده فقال " لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم، ومن الذي أشركوا أذى كثيراً وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك منعزم الأمور ".

فالنجاة والنجاح وخير الدنيا والآخرة في

٩٦٢ / ٩٬٢٥١