منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٦

الصبر. الصبرمن طريق اللغة هو حبس النفس عن المكاره، ومنعها عما لا يحل لها.

وفائدة هذا الفصل أن تعلم يقينا أن الله تعالى ضمن رزقك، وتكفل لك، وقسمه لك، ولا تتغير قسمته، ولا تتبدل، فلافائدة في الاهتمام بالطلب غير الذل والهوان في الدنيا، والشدة والخسران في الآخرة.

وأما التفويض فتعلم يقينا أن الاختيار لا يصلح لجاهل بالأمور، وإتنما يصلح لمن كان عالما بها وبجميع جهاتها، ظاهرها وباطنها، وحالها وعاقبتهخا، وإلا فلا يأمن أن يختار الهلاك الفساد علىما فيه الخير والصلاح، إذ لا يستحق أحد ا، يكون له الاختيار والتدبير إلا الله تعالى وحده لا شريك له كما قال الله تعالى" وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان له الخرة. فإذا اختار لك أمراً لا تعلم وجه شره ورضيت به واطمأنتت إليه واسترحتن وهديت لرشدك إن شاء الله تعالى.

وأما الرضا بالقضاء ففيه فراغ القلب لذكر الله تعالى وقلة الهم منغر فائدة وقال النبي ص لابن مسعود رضي الله عنه: ليقل همك ما قدر يكون وما ترزق يأتيك، فإاذكان المقدر حقا فالهم فضلة لا فائدة فيه، وفائدة الرضي بالقضاء هو رضي الله في الآ×رة وثوابه، كما قال تعالى " رضى الله عنهم ورضوا عنه ". وفي السخط الضجر والهم في الدنيا، والوزر والعقوبة في الآخرة، والقضاء نافذ لا محالة.

٩٦٣ / ٩٬٢٥١