منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣

وتضرع، وقال: " والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ". حتى روى أ، ه كان يبكي من شدة الخوف، وفيرسل الله إليه جبريل عليه السلام فيقول: يا إبراهيم هل رأيت خليلاً يعذب خليله، فيقول: يا جبريل إذا تذكرت خطيئتي نسيت خلته.

ثم موسى بن عمران عليه السلام كليم الله ونبيه لم يكن منه إلا لطمة في مشرك فكم خاف وتضرع واستغفر. فقال: " ربي إن يظلمت نفسي فاغفر لي ".

ثم في زمانه بلعام بن باعورا، وكان بحي ثإذا نظر إلى العرش رآه وهو المعني بقوله تعالى: " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان "، فجعله كالكلب المطرود، وكان في أول أمره يكون في ملجسه اثنا عشر ألف محيرة للمتعلمين الذين يكتبون عنه، فاتحق اللعن والطرد بسب قوله أن بأن ليس للعالم صانع.

ثم إن داود النبي علهي السلام خليفة الله في أرضه أذنب ذنبا واحدافبكى حتىنبت العشب في الأرض من دموعه، وقال إلهي، أما ترحم بكائي وتضرعي، فأجيب يا داود أنيست ذنبك وذكرت بكاءك، ولم تقبل توبته أربعين يوما، وقيل أربعين سنة.

ثم إن يونس علهي السلام غضب غضبة واحدة في غير موضعها فسجن في بطن الحوت قعر البحار أربعين يوما وهو ينادي أ، لا إله إلا أ، ت سبحانك، إني كنت من الظالمين، فسمعت الملائكة صوته، وقالوا إلهنا سبحانك، صوت معروف في موضع مجهول. قال تعالى ذكل عبدي يونس فتشفعت فيه الملائكة.

٩٧٠ / ٩٬٢٥١