الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤ومع ذلككله غير اسمه فقال وذا النون، فنسبه إلى سجنه. وقال: فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون "، ثم ذكر نعمته ومنه، فقال، لولا أ، تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهومذموم.
وقال لنبينا محمد ص، " فاستقم كما أمرت ". قوال " لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين " حتى من الله تعالى عليه بالغفران.
فهذا ومثله مما يورد على القلوب الخوف والوجل والإشفاق إذاكان هؤلاء الأصفياء بهذه الحالة والسياسة الخطيرة فكيف نحن هؤلاء المساكين الضعفاء أ÷ل الجرائم المحرقة والخطايا لموبقة. والذنوب المغرقة والأعمال السيئة والأوزار الثقيلة المقصرون في صالح الأعمال، التائهون في أودية الغفال، القائمون في بحر التفرط والإهمال، ولكن الله تعالىعالم بضعفنا وعجزنا، وقلة حيلتنا وهو القادر على هدايتنات، وقبول أعمالنا مع تقصيرنا في ذاته، وهو الغني الحمدي، ذو الفضل، والعظيم، ذو الرحمة الواسعة، والآلاء الحكريمة التي لا تعرف غايتها ولا يحسن وصفها أ؛ د منخلقه. \
وهو القائل تعالى: " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ". وقال " قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف "، فكفر ذنوب سبعين سنة أو أقل أو أكثر في ساعة واحدة كشجرة فرعون الذين جاءوا لمخاصمة موسى عليه اسلام يقسمون بعزة فرعون فرأوا الآيات، وأهمهم الله تعالى معرفة، والإيمان