منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥

به، فغلبهم في تلك الساعة ووهب لهم جميع ما سلف من ذنوبهم، وجعلهم شهداءا أبرارا مخلدين في الجنة بتوحيدهم ساعة واحدة. " قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون " فكيف حال من أفنى عمره في توحيد الله.

وكذلك ما كان عليه احصاب الكهف من الكفر طوال أعمارهم فقالوا ربنا رب السموات والأرض، فقبلهم وأكرمهم وأعزهم فقال: " ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال، وقال في جلالتهم ومهابتهم " لو أطلعت عليهم لوليت منهمف رارا ولمئلت منهم رعبا ". وأكرم كلبهم لأ<لهم وذكره في كتابه العزيز.

وروى أن النبي ص دخل من باب بني شيبة فرأى قومان يضحكون فقال لهم |: لم تضحكون لا أراكم تضحكون، حتىإذا كان عند الحجر الأسود رجع إليهم، فقال: جاءني جبرائيل عليه اسلام فقال يا محمد، إن الله يقول لك لم تقنط عبادي من رحمتي، نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم.

وكان رسول الهل ص يقول: الله أرحم بعبده المؤمن من الوالدة الشفيقة بولدها. وقال رسول الله ص إن الله مائة رحمة، فواحدة منها قمسها بين الجن والإنس والبهائم، فبها يتعاطفون ويتراحمون، وادخر منها تسعا وتسعين لنفسه، ليرحم بها عباده يوم القيامة. وقد أعطى الله عبده من هذه الرحمة

٩٧٢ / ٩٬٢٥١