منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦

الواحدة كل هذه العطايا الكريمة من مرعفته تعالى، وكونه من هذه الأ/ة المرحومة، ثم من أهل الاستقامة، وغير ذلك من النعم الظاهرة والباطنة، والمرجو من فضله العظيم أن يتم نعمته نسأل الله أن لا يخيب آمالنا إنه هو الجواد الكريم.

والذي يوجب الخوف على العاقل ذكر الموت وشدة سكراته وضيق القبرو ظلمته وكثرة روعاته ومناقشة الحساب وإحصاء العمل وتبعاته وأهوال يوم القيامة وعظائم فزعاته، والجنة ونعيمها، ،النار وجحيمها، وفالجنة لا صبر عنها والنار لاصبر علهيا، ولفوت نعيم الجنان أهون من مقاسات عذاب النيران وكل ذلك عظيم، وأعظم المصائب الخلود في النار، ولو كاتن الأ/ر على حال منقطع لكان هينا، ولكن الشأن في أبد بلا آخر.

وكذلك قال عيسى عليه اسلام، ذكر الخالدين يقطع قلوب الخائفين، وأعظم هذا نزع المعرفة.

كما روي أ، سفيان بكى ليلة أجمع ن فقيل له: هل تبكي على ما سلف من الذنوب؟ فقال: الذنوب يغفرها الله، وإنما أكبي خشية أ، يسلبني الله الإسلام.

وقيل الغموم ثلاثة، غم الطاعة أن لا تقبل، وغم المعاصي أن لا تغفر، وغم المعرفة أ، تسلم، وأعظم ذكل كله خوف سلب المعرفة، وكل غم دون ذلك فهو أهون منه.

فينبغي للعبد ا، يسلك طريقا بين الخوف والجراء، ووالخوف الحقيقي لا يفارق الجراء الحقيق ولا ينفك أ؛ دهما من الآخر عند المحققين، كذلك كان الرجاء لأهل

٩٧٣ / ٩٬٢٥١