الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧الخوف إلا أ، ه إاذكان العبد قويا صحيحا فالخوف أولى، وإاذ مرض وضعف وأشرف على الآ×رة قوى رجاؤه.
وروى أ، الله تعالى يقولن أنا عند المنكسرة قلوبهم من مخافتي، ومن حسن الظن بالله الحذر من المعصية والخوف من عقاب الله والاجتهاد في طاعة الله.
والفرق بين الجراء الأمنية أن الجراء يكون على أصل والأمنية لا تكون على أصل. فالعبد إذا اجتهد في طاعة الله وانتهى عن معصيته رجاء ا، يقبل الله منه اليسير، ويتم ه هذا التقصير ويعظم له الثواب ويعفو عنه، وأما من غفل وترك الطاعات وارتكب المعاصي ولم يبال بسخط الله ورضائه ووعده ووعيده، ثم قال أرجو من الله الجنة والنجاة منالنار، فهاذ منه منية، وهو خطأ وضلال لا يحصل منه شيء.
وقال النبي ص الكيس من دان نفسهوعمل لما بعدالموت، ولعاجز من اتبع هواه وتمنى على الله عز وجل الأماني.
وقال الحسن البصري: إن أقواما ألهتم أماني المغرفة حتىخرجوا من الدنيا وليت لهم حسة، وقال الله تعالى: " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعم عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احداً".
وقال: " وذلكم ظنكم الذي ظنتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين ".