منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨

وقال تعالى: إن رحمة الله قريب من المحسنين ".

فإذا كان الأنبياء والرسل والأولياء مع اجتهادهم وقوة حسن ظنهم بالله وعلمهم بسعة رحمة الله وجوده وإحسانه وهم أشد عباد الهل خوفا منه وأعظم شفقة على أ، فسهم من عذابه، فكيف بأهل الغفلة والتقصير والجراءة على مباشرة المعاصي، لا تذوب أكبادهم من الخوف، ولا تقلق أنفسهم من الجزع على أنفسهم من حذر سوء الخاتمة، ولا تنزعج قلوبهم شوقا للقاء الله تعالى ولقاء ما أعد له لهم مع إخلاص العمل من أنوع الكرامات وأصناف النعيم.

فمن ذكر الجنة ونعيمها طال شوقه إليها، ومن ذكر النار وعذابها طار نومه منها.

وقد وصف الله عباده المؤمنين بقوله: " كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ".

وقيل لو وزن رجاء المؤمن وخوفه بميزان قويم لم يرجح بهذا والله أعلم وبه التوفيق.

***

٩٧٥ / ٩٬٢٥١