منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩

القول الخامس والعشرون

في إخلاص العمل وتصفية ووجوب الشكر علهي

وينبغي لمن عرف هذا ولزمه أن يخلص عمله لله ويذكر منة الله عليه وإحسانه إليه لما يرجو من القبول من الله ووفور الثواب من عند الهل، وذلك لما روى عن النبي ص أنه قال: إن الله تعالى يقول أنا أغني الأغنيا ء، فمن عمل عملا أشرك فيه غير فنصيبي له، فإني لا أقبل إلا ما كان لي خالصا لأنفي الرياء فضيحة في السر وفضيحة في العلانية.

أما فضيحة السر فهي عند الملائكة الذين يصعدون بعمل العبد مبتهدين، فيقول الهل ردوه إلى سجين، فإنه لم يردني به.

وأما العلانية فهي يوم القيامة ينادي المرائي على رؤوس الخلائق، يا كافر، يا فاجر، يا غادر، يا خاسر ضل سعيك، وبطل أجرك، النمس الأجر ممن كنت تعمل له، فيسمع الخلائق.

ويرى أ، النبي ص قال: إن الجنة تكلمت وقالت: أنا حرام على كل بخيل ومراء فلا بخيل من بخل بقول لا إله إلا الله محمد رسول الله والمرائي

٩٧٦ / ٩٬٢٥١