منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠

من يرائي بإيمانه وتوحيده، وأول من يدخل النار المراءون، والإ×لاء والرياء والفرق بينهما ان الإخلاص هو إخلاص العمل وطلب الأ<ر، وهو إرادة لاقربة عند الله تعالى وتعظيم أ/ره وإجابة دعوته مع الاعتقاد الصحيح، وضد الإ×لاص النفاق وهو الاعاقد الفاسد، وإخلاص العمل هو ا، يعمل لله لا يحب أن يحمده عليه أحد.

وقيل الإخلاص تصفية العمل من الكدوراتودوام المراقبة لله تعالى في السر والعلانية ولا يعبد إلا الله وحده. وأما الرياء وهو إرادة نفع الدنيا أو يشرك به نفع الدنيا والآخرة وتأثير الرياء رفع قبول الأعمال والنقصان من الثواب.

وقيل إن الاعمال على ثلاثة أقسام، قسم يقع فيه الإخلاصان جميعاً، وهي العبادات الظاهرة أو الأصلية، وقسم لا يقع فيه شيء منه، وهي العبادات الباطنة الأصلية. وقسم يقع فيه إخلاص طلب الأجر دون إخلاص العمل، وهو المباحات المأخوذة للعدة.

وقي لكل عمل يحتمل فهي لاصرف إلى غير الله من العبادات الأصلية يقع فيه إخلاص العمل، وأما إخلاص طلب الأجر لا يقع في العبادات الباطنة إذ لا يطلع علهي أ؛ د إلا الله حده 8، فامتنع منها دواعي الرياء، فلم يحتج إلى إ×لاص طلب الأ<ر من أراد بالعبادات الباطنة نفع الدنيا فهو أيضاً رياء، وإخلاص العمل تقارنه عند مباشرته لا يتأخر عنه، وإما إخلاص طلب الأ<ر فربما يتأخر عنه، وعند بعض العلماء يعتبر فيه وقت الفراغ من العمل، فإذا فرغ من العمل على إخلاص أو رياء فقد انقضى الأمر ولا يمكن استدراكه بعد ذلك.

٩٧٧ / ٩٬٢٥١