منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣١

وقيل: لكل عمل إخلاص مفرد.

وقيل يجوز اعتقاد إخلاص الجملة من العبادات، فالعمل كالصلاة والوضوء يكفيها إ×لاص واحد، لا، بعضها متعلق ببعض والاعتبار في الرياء كل منع مل الخير يريد به نفعا دنيويا فإنه رياء، ساء إرادة من الله أو من الخق، قال الله تعالى: " من كان يريد حرث الآ×رة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآ×رة من نصيب ". وأما من أراد بسعيه التعفف عن الناس والعدة على عباده الله فلا كيون ذلك رياء، وكذلك ما يتصل با/ر الآ×رة وأسبابها فلا تكون تلك الإرادة رياء، لأ، هذه الأ/ور تصير بتلك النية خيرا وتصير في حكم أعمال الآ×رة، من اعتاد قراءة شيء من القرآن أو شياء من العباردات يريد بذلك رفع شدة أو سعة في رزق يستغني به عن مسألة الناس ليكون له عدة على عبادة الله وقوة علىدرس العلم فهذا من جملة إرادة لاخير دون الدنيا.

وفي الأثر أن ابن مسعود رحمه الله عوتب في أمر ولده إذ لم يترك لهم شيئا من الدنيا فقال: لقد خلفت لهم سورة الواقعة، وجرت بذلك سنة من النبي ص وأصحابه وهم كانوا لا يتألون بشدة الدنيا ولا ضيقها ولا رجائها وسعتها، وإذا نزل بهم ضيق الدنيا وعسرها استشروا به ويعدونه أنه نعمة من الله تعال ومنه عظيمة، ويخافون إذا بدت لهم سعة الدنيا وراحتها أ، يكون ذكل استدراجا ومصيبة، وأما المتأخرون الذين أكثر همهم ومطلبهم وشغلتهم الدنيا فلا يعتبر بسيرتهم، والمقصود من متاع الدنيا البلاغ والعدة ولا الشره والبطر والشهوة

٩٧٨ / ٩٬٢٥١