منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٢

وينبغي للمؤمن أن يجتنب العجب ويحذره لأ، ه يحجب عن التوفيق والتأييد ويخذل عنطلب الزيادة في العبادة، وهومن املهلكات كما قال النبي ص: "ثلاث مهلكة: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب بنفسه ".

ولعجب يفسد العمل الصالح ويحرم العبد من الخير ز

وحقيقة العجب استعظام العمل الصالح وشرفه وعد العامل له، وضد العجب ذكر منه الله تعالى وتوفيقه للعمل الصالح ويعظم ثوابه له، ومن عارضه العجب في عمله فليذكر منه الله تعالى عليه ويتوب إلى الله تعالى من ذلك، وإلا فلا يستحق له ثوابا ولا مدحة.

والناس في الحدة ثلاثة أصناف، منهم: المعجبون بكل حال، وهم الذين لا يرون لله عليهم منه في أفعالهم، وينكرون العون والتوفيق من الله تعالى، وصنف هم لمخلطون، تارة ينتهون فيذكرون منه الله تعالى، وتارة يغفلون فيعجبون، وذلك لمكان الغفلة العارضة، والفتة عن االجتهاد، النقص في البصيرة، وصنف ذكروا منة الله تعالى علهيم، فاستقاموا ولم يعجبوا بشيء من الأعمال، وذلك لبصيرة أكرموا بها وتأييد خصوا به.

فليحذر العبد على عمله من عشرة أشياء: النفاق والرياء، والتخليط، والمن،

٩٧٩ / ٩٬٢٥١